محمد بن الحسن الشيباني
13
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وَهَمُّوا بِإِخْراجِ الرَّسُولِ ؛ يعني : بإخراجه من مكّة . وَهُمْ بَدَؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 13 ) قاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ( 14 ) « 1 » . وقوله - تعالى - : إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ : عمارة المسجد الحرام « 2 » بالصّلاة فيه ، والقيام بأوامر اللّه - تعالى - ونواهيه . « وإيتاء الزّكاة » إخراجها ممّا « 3 » أمر اللّه - تعالى - من المال « 4 » . وقوله - تعالى - : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ [ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] ( 19 ) . قال الطبري صاحب التّاريخ ، وجماعة من المفسّرين ، وهو المرويّ عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه - عليهما السّلام - : إنّ هذه الآية نزلت في العبّاس بن عبد المطّلب - رحمه اللّه - وفي طلحة بن شيبة وعليّ - عليه السّلام - . وذلك أنّهما افتخرا عليه . فقال العبّاس : إن كان سبقتمونا « 5 » إلى الإسلام والجهاد ، فلم تسبقونا « 6 » إلى
--> ( 1 ) سقط من هنا الآيات ( 15 ) - ( 17 ) ( 2 ) ليس في أ . ( 3 ) ب : فيما . ( 4 ) سقط من هنا قوله تعالى : وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ( 18 ) ( 5 ) أ : سبقونا . ( 6 ) أ : فلم يسبقونا .